علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

340

المقرب ومعه مثل المقرب

أي : كي تقضينى حقّى ؛ نحو قوله / [ من الوافر ] : 210 - وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيما " 1 " أي : إلا أن تستقيم . فإن لم تكن بمعنى ما ذكر ، لم ينتصب الفعل بعدها إلّا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الطويل ] : 211 - فسر في بلاد اللّه والتمس الغنى * تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا " 2 " المعنى : يكن أحد الأمرين . [ الفاء والواو ] والفاء ، والواو في جواب أمر " 3 " ، أو نهى ، أو نفى ، أو استفهام ، أو تمنّ ، أو تحضيض ، أو عرض ، أو دعاء ، ولا ينتصب الفعل بعدهما فيما عدا ذلك ، إلّا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الوافر ] :

--> ( 1 ) البيت : لزياد الأعجم . الشاهد فيه قوله : " أو تستقيما " حيث نصب الفعل المضارع ب " أن " مضمرة وجوبا بعد " أو " التي بمعنى " إلّا أن " . ينظر : ديوانه ص 101 ، والأزهية ص 122 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 169 ، وشرح التصريح 2 / 237 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 254 ، وشرح شواهد المغني 1 / 205 ، والكتاب 3 / 48 ، ولسان العرب ( غمز ) ، والمقاصد النحوية 4 / 385 ، والمقتضب 2 / 92 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 172 ، وشرح الأشموني 3 / 558 ، وشرح شذور الذهب ص 386 ، وشرح ابن عقيل ص 569 ، وشرح قطر الندى ص 70 ، وشرح المفصل 5 / 15 ، ومغني اللبيب 1 / 66 . ( 2 ) البيت : لعروة بن الورد وقد نسب لأكثر من شاعر ففي الأغاني لأبي عطاء السندي 17 / 244 ولربيعة بن الورد في العقد الفريد 3 / 31 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 133 . الشاهد : فيه قوله : " أو تموت " حيث ذهب المصنف إلى أن النصب هنا ضرورة ، وذهب البعض إلى أن النصب هنا بإضمار " أن " و " أو " بمعنى " إلّا أن " . ( 3 ) م : وقولي : " والواو والفاء في جواب أمر " إلى آخره ، مثال ذلك في الأمر : قولك : ائتني فأكرمك ، وجئنى وأحسن إليك ، ومثاله في النهى : لا تضربني وتكرم زيدا ولا تؤذيني فتكرم عبد اللّه ، ومثاله في النفي : قولك ما تأتينا فتحدثنا ، وما تأتينا وتحسن إلينا ، ومثاله في الاستفهام قولك : هل تأتينا وتحدثنا ، وهل تأتينا فتكرمنا ، ومثاله في التمني : قولك : ليت لي مالا وأنفق منه ، وليت لي مالا فأنفق منه ، ومثاله في التحضيض : قولك : هلا تأتينا وتحدثنا ، وهلا تأتينا فتكرمنا ، ومثاله في العرض : ألا تنزل عندنا فتحدثنا ، وألا تقعد معنا وتحدثنا ، ومثاله في الدعاء : قولك : غفر اللّه لزيد فيدخله الجنة ، وغفر اللّه له ويدخله الجنة . أه .